- كتب: محمود الحاج

هذه كلها بلادي وفيها
كل شئ الا انا وبلادي
هكذا يقدم نفسه وبلاده الی قرائه داخل وخارج
وطنه فهو يری ان كل شئ هامشي وغير ذي قيمة تغص بها بلده الا هو الانسان ذو الأحلام والوطن الذي في غياب
الحرية والمساواة والقيم الانسانية لايعني شيئافي
الوجود ..!
لم يكن البردوني علی وئام مع نظام علي صالح
فتصادما رغم انه في البداية كان متفائلا ويری فيه
املا كونه قادما من شريحة الفلاحين وعندما انعقد المؤتمر الاول للمؤتمر الشعبي العام في الكلية الحربية
عام 82م كان البردوني والمقالح من ضمن المشاركين
اراد صالح بهما مكسبا ثقافيا ودعائيا لأضفاء اهمية
وقيمة اكبر لحزبه في معاداة الاشتراكي في الجنوب
وكنت مع طاقم التغطية التلفزيونية الخبربة ولم
يكن لحضوري اي معنی سوی رغبة مسؤلي التلفاز..
واثناء الاستراحة اتجهت الی شاعرنا الكبير الواقف
في الساحة وبادرته سائلا: كيف مؤتمركم يااستاذ؟
لم يجب.وكنت اجريت معه حوارا تلفزيونيا اذيع مساء
الليلة التي سبقت المؤتمر فبادرني قائلا:
هل تعرف ماذا قال لي الرئيس ؟
_ ماذاقال يااستاذي؟
قال كانت مقابلتك امس في التلفزيون رائعة..
.
فقلت للرئيس الرائع هو المحاور
فشكرت استاذي وقلت بل انت الاروع لأنك النهر والخصب
والعطاء ..!
لكن البردوني مالبث ان تخلی عن المؤتمر فهذاليس
مكانه ..ولم يلبث ان تصادم مع نظام الفسادبعد ما اسفر
عن وجهه..وراح يخاطب صنعاء بقصائد عدة :
صنعاء ياأخت القبور ثوري فانك لم تثوري
او..
اتدرين ياصنعاء ماذاالذي يجري
تموتين في شعب يموت ولا يدري
وكان في عهد القاضي الارياني وحركة 5 نوفمبر
قد ذهب برؤيته بعيدا متفائلا:
ولدت صنعاء بسبتمبر كي تلقی الموت بنوفمبر
لكن كي تولد ثانية في مايو او في اكتوبر
لكنها ولدت في يونيه 74م بقيادة ابراهيم الحمدي فلم
يعتبرها سوی انقلاب ( هذاانقلاب جدتي عارفه )
كان من فرط التدهور السياسي والتسلط المشایخي
والقوی المعادية قد قال بيتا ضمن قصيدة:
دخلت صنعاء بابا ثانيا ليتها تدري الی اين افتتح
لكنه مالبث ان اعتبر حركة الحمدي ثورة او اعادة الدم لثورة سبتمبر كما في كتابه (اليمن الجمهوري).
وكما حدث بعد عامين من الحركة بلقائه الرئيس
الحمدي في مقيل ببيت الحمدي كنت من حاضريه
وكان البردوني محل اهتمام وحفاوة الحمدي وبآرائه..
وكذلك عند الادباء الحاضرين..!
(في الحلقة القادمة:
البردوني يقول:
ياسبتمبر قل لاكتوبر كل منا امسی في قبر)




