
- بقلم: بلال عليان
في مشهد إنساني لافت، أثبتت مجموعة هائل سعيد أنعم أن النجاح الاقتصادي لا ينفصل عن المسؤولية الاجتماعية، وذلك عبر مبادرة مؤثرة تجاه طفل من أبناء محافظة المحويت، اشتهر مؤخرًا بلقب “شبيه أبو ولد” بعد تداول مقطع فيديو وصور فوتوغرافية أظهرت شبهًا كبيرًا بين ملامحه وملامح الطفل المرسوم على غلاف منتج بسكويت أبو ولد، أحد أبرز منتجات شركة تيشوب التابعة للمجموعة.
القصة التي بدأت بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي تحولت سريعًا إلى مبادرة إنسانية عملية، حيث أقامت الشركة اليمنية للصناعة والتجارة، بمشاركة «محفظة ون كاش» (التابعتين لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه)، حفلاً تكريمياً للطفل اليمني “علي منصور” من أبناء محافظة المحويت.
وفي حفل التكريم أُعلن عن تقديم منحة تعليمية متكاملة للطفل “علي منصور” لرعايته في مساره الدراسي القادم، وتوفير الدعم اللازم الذي يمكنه من مواصلة تعليمه ويحفزه نحو التفوق لبناء مستقبل أفضل. كما تضمن التكريم تقديم دعم إنساني متكامل لعائلة الطفل تمثل في توفير منزل للأسرة بمدينة المحويت.
هذه الخطوة لم تكن مجرد استجابة لحدث عابر، بل تعبير صادق عن التزام المجموعة بمسؤوليتها المجتمعية وحرصها على جبر الخواطر ومساعدة المحتاجين.
المبادرة لم تقتصر على الجانب المادي فحسب، بل حملت رسالة معنوية قوية، إذ جسدت قيم الوفاء والرحمة التي أسس لها المرحوم هائل سعيد أنعم، الرجل الذي ارتبط اسمه بالخير والعطاء، وجعل من العمل الإنساني جزءًا أصيلًا من فلسفة المجموعة. فهي لم تكتف بالنجاح التجاري، بل حرصت على أن يكون الإنسان في قلب مشاريعها، وأن تظل قريبة من المجتمع الذي نشأت فيه.
كما أن هذه اللفتة الإنسانية سلطت الضوء على مكانة المنتج في الوجدان الشعبي، إذ لم يكن “أبو ولد” مجرد بسكويت، بل رمزًا ارتبط بذاكرة أجيال يمنية، ليصبح اليوم جسرًا يربط بين الماضي والحاضر، ويعيد التأكيد على أن الشركات الوطنية قادرة على صناعة الأثر الإيجابي في حياة الناس، ليس فقط عبر منتجاتها، بل أيضًا عبر مبادراتها الإنسانية.
إن ما قامت به مجموعة هائل سعيد أنعم تجاه “شبيه أبو ولد” يبرهن أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالأرباح وحدها، بل بقدرة المؤسسة على أن تكون جزءًا من المجتمع، تسانده وتدعمه، وتزرع الأمل في نفوس أفراده. إنها رسالة إنسانية قوية بأن الاقتصاد الوطني لا ينفصل عن القيم الإنسانية، وأن خطى المؤسس ما زالت حاضرة في كل مبادرة، لتؤكد أن الخير هو العلامة الفارقة في مسيرة هذه المجموعة الرائدة.
وبهذا الموقف، أعادت المجموعة التأكيد على أن الشركات الوطنية ليست مجرد كيانات اقتصادية، بل مؤسسات تحمل على عاتقها مسؤولية اجتماعية وأخلاقية، وأنها قادرة على أن تكون مصدر إلهام في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى المبادرات الإنسانية التي تعيد الثقة والأمل في المستقبل.





