
- تعز | خاص
وسط حالة من الصدمة والغضب الشعبي الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي، لا تزال مدينة تعز تعيش ساعات عصيبة وهي تترقب مصير الطفل أيلول عيبان السامعي، الذي جرفته سيول الأمطار ظهر أمس الخميس في حي الكوثر بمديرية القاهرة، ليتحول اسمه إلى صرخة احتجاجية في وجه “الإهمال المزمن” الذي يحول شوارع المدينة إلى فخاخ للموت عند كل هطول للأمطار.
وفي محاولة وصفها مراقبون بـ “التنصل من المسؤولية”، سارعت السلطة المحلية بمديرية القاهرة لإصدار توضيحٍ زعم أمان الحاجز الشبكي للعبّارة، ملقيةً باللوم على المواطنين في فتحه؛ وهو ما أثار سخطاً واسعاً واعتبره حقوقيون محاولةً لغسل اليد من التقصير الرسمي في تأمين المجاري المائية بضمانات رقابية صارمة، بدلاً من الاعتراف بالخلل. هذا الاستنكار الشعبي ضاعفه إعلان السلطة عن “خطة عاجلة” لتركيب أقفال وكاميرات مراقبة، في خطوةٍ اعتبرها المواطنون “حلولاً متأخرة” تأتي دائماً بعد فوات الأوان وكلفة باهظة من أرواح الأطفال.
ميدانياً، لا تزال فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر تواصل سباقها المرير مع الزمن، حيث امتدت عمليات البحث من حي الكوثر وصولاً إلى سد العامرة ومناطق الحوبان، وسط آمالٍ لا تزال متمسكة بالعثور على الطفل (أيلول) الذي غاب أثره منذ الساعات الأولى للفاجعة.
هذا وتجاوزت مأساة أيلول كونها حادثاً عرضياً لتصبح قضية رأي عام، ترفع شعار المحاسبة الجنائية لكل مقصر في صيانة وتأمين العبّارات، وسط تساؤلات غاضبة ضجت بها المنصات: “كم أيلول ستحتاج تعز لكي تدرك السلطات أن أرواح الناس ليست مجرد مخلفات تجرفها السيول؟”.




