


أثار الهجوم الإيراني الكبير على مواقع العدو الإسرائيلي، مساء أمس، تساؤلات حول النتائج على الأرض، وهل نجح “الوعد الصادق” الإيراني في تحقيق أهدافه من الهجوم، الذي أتى ردًا على اغتيال زعيم حركة حماس إسماعيل هنية الشهر الماضي.
تضاربت التصريحات الإيرانية والإسرائيلية، فإيران تؤكد أنها تمكنت من ضرب عدة أهداف عسكرية بأكثر من 180 صاورخًا باليستيًا، بينما تقول قوات الاحتلال الإسرائيلي أن الهجوم فشل.
الحرس الثوري الإيراني أوضح أن طهران استخدمت في هذه الضربة صواريخ (فاتح) الفرط صوتية لأول مرة، مؤكدا أن 90 بالمئة من تلك الصواريخ حققت أهدافها بنجاح.
بينما شككت “إسرائيل” في استخدام إيران لصواريخ فرط صوتية، وقالت الإدارة الأمريكية على لسان الرئيس جو بايدن إن الهجوم الإيراني “غير فعال”، وأنها اعترضت عددًا من الصواريخ الإيرانية.
مسؤولون إيرانيون أكدوا أن الهجوم حقق بعض أهدافه العسكرية، ومنها استهداف القواعد الجوية نفاتيم وحتسريم وتل نوف، اضافة إلى قاعدة جيليلوت الاستخباراتية التي تضم كذلك مقر الموساد.
واشارت مصادر إلى أن مقاتلات F-35 الإسرائيلية كانت تحلق في الجو اثناء الهجوم على قاعدة نفاتيم الجوية، خارج بئر السبع، وذلك لاعتراض ما يمكنها من تلك الصواريخ التي أظهرت بعض الفيديوهات سقوطها وتأثيرها على القاعدة، ومواقع أخرى أيضًا، منها قاعدة جيليلوت الاستخباراتية، وقرية الجديرة، ومنطقة قريبة من مقر الشاباك.
كما أكدت المصادر سقوط عدد كبير من الصواريخ وسط “إسرائيل”، تم اعتراض بعضها من الوصول إلى المناطق المأهولة بالسكان.
وكانت إيران، قد أعلنت العام الماضي عن أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاجها. وهو الصاروخ الذي تتجاوز سرعته سرعة الصوت خمس مرات، ما يجعل عملية اعتراضه أكثر صعوبة.
كما أفادت وسائل اعلامية إيرانية، أن طهران تملك عددًا من الصواريخ بعيدة المدى. منها “سجيل” الذي يستطيع قطع أكثر من 17 ألف كيلومتر في الساعة وبمدى يصل إلى 2500 كيلومتر، و “خيبر” الذي يصل مداه إلى ألفي كيلومتر و”الحاج قاسم سليماني” الذي يبلغ مداه 1400 كيلومتر.
إضافة إلى صواريخ كروز، وصواريخ كيه.إتش-55 القادرة على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداها 3000 كيلومتر، وصواريخ مضادة للسفن بمدى 300 كيلومتر وقادرة على حمل رأس حربي بوزن 1000 كيلوغرام.
بينما تستخدم “إسرائيل” أنظمة دفاع لمواجهة أي هجمات صواريخية، كانت باليستية أو صواريخ كروز أو تلك المنخفضة الارتفاع. منها القبة الحديدية، وهي منظومة دفاع جوي قصيرة المدى، تعمل عن طريق إطلاق صواريخ اعتراضية موجهة بالرادار. وهي تعترض صواريخ مثل تلك التي تطلقها حركة حماس.
وهناك القبة الحديدية النسخة البحرية، لحماية السفن والأصول البحرية. وهي منظومة دفاع تعترض بسرعة أي صاروخ في طريقها.
و “مقلاع داود”، وهو الأهم في سلم الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، الذي يتولى الحماية من أي تهديدات قصيرة ومتوسطة المدى، وجرى تصميمه لإسقاط الصواريخ الباليستية التي يتم إطلاقها من مسافة بين 100 و 200 كيلومتر.
يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أستخدمت العام الماضي ولأول مرة، منظومة الدفاع الصاروخي آرو-2 وآرو-3 بعيدة المدى، وتسعى أيضا إلى تطوير منظومة دفاعية جديدة تعمل بالليزر لتجاوز أي مخاطر صواريخ.




