بعد تلاشي الآمال العربية والإفريقية انحصر صراع الذهب في مونديال 2026 بين الآلة الأوروبية المهيمنة والسحر اللاتيني فهل تبتلع أوروبا كأس البطولة ، أم للأرجنتين رأي آخر؟
تتجه الأنظار الليلة نحو القمة الأوروبية وكلاسيكو فرنسا وإسبانيا، وكأنه “نهائي مبكر” حيث يصطدم فيه الديوك بالماتادور في صراع على زعامة العالم وتأكيد السطوة القارية.
حيث تدخل فرنسا (حاملة اللقب) متسلحة بتألق الثنائي مبابي وديمبيلي المنتشي بإنهاء الحلم المغربي، بينما تعتمد إسبانيا المنتصرة على بلجيكا، على نضجها التكتيكي العالي وسلاح الاستحواذ لترويض الديوك وإنهاء مغامرتهم.
صراع الهويات
بعد أن أنهوا مهمتهم في تجاوز الجدار السويسري الذي كان يشكل العقبة الأخيرة التي تفصل منتخب الأرجنتين عن بلوغ المشهد الختامي.. يقف ليونيل ميسي ورفاقه وحيدين كحماة الحمى للكرة اللاتينية.
في مواجهة مصيرية قادمة لا محالة دفاعًا عن هويتهم الكروية ضد سيناريو مرعب يتربص بالبطولة، وهو أن تتحول المباراة النهائية إلى نسخة مكررة من “اليورو”.
تضعنا هذه المعطيات أمام احتمال لسيناريو حلم يترقبه عشاق الساحرة المستديرة، نهائي كلاسيكي يجمع الأرجنتين بفرنسا أو إسبانيا في صدام لاتيني/ أوروبي متجدد يعيد للأذهان ملحمة لوسيل الأسطورية، ويمثل فرصة أخيرة لميسي لترسيخ عرشه التاريخي قبل وداعه المونديالي المنتظر.
هي أيام قليلة وربما ساعات وتنكشف الأوراق…
هل يفرض رفاق ميسي منطق السحر اللاتيني لإنقاذ هويتهم في المشهد الختامي.. أم ستُحكِم الآلة الأوروبية قبضتها الحديدية على الذهب وتؤكد هيمنتها المطلقة على الكأس العالمية..؟




