- بسام المسعودي
لمن أقدم القرابين
وقد قيل فيك
ما أثملت به ألسن النسوة اللاتي
سكبن نذور النميمة
عل سقف دارك
ومدائح المجاذيب في زواياهم البعيدة.
شاعت بين الناس سيرتك
وما رأيناه نحن اللاهثون خلف عطرك
ظلاً محمولاً على ظهر الليل وفي ظلام الشوق وأوهام الطريقة
التي وجدناك عليها.
خشية الصقيع ضاع دفئك
وبارت حزم الحطب
في حوشك وقد أضنته حرائق الصدر
ورماد الخاتمة.
بارت فطائر الحسن
داخل مناكبك
حتى غدا الصيام عنه فرضاً
لأولئك العباد في مقامات
صبرهم على كيد الحسن.
يا رب الأمنيات
بابها من سعف النخيل
قلبها أصابته
طلاسم الفروض
ولستُ زاوية مجذوب
ولا قطائف يدي ولائم
الدف ولا هي نايات الأضرحة.
في بابها شعراء يحملون
غلة حقلها
وفي سقف دارها
نذور المواسم وتخمة القصائد.
لمن الحصاد ومدسوس في قلبها
مخبرون
وساسة
وشعراء ظلموا النحيب
واقتسموا مع الشعر نزف القوافي.
لمن خصرها المعهود
لوابل الزُراع في حقول النشوة
ورب قطيعها
شيخ كبير
باع ظلها ببخس أثر.
لمن هديل صدرها
ولا أحد في سوق المقاصد
أسرف في الثمن
جميعهم أبصروا جمالها
وصنعوا أقفاصاً لطيور حسنها
من نزوات الرجال الحالكين.




