- كتب: عبدالحكيم الفقيه
الورقة التاسعة
تتسم اللغة باحتوائها الفكر والثقافة والادب وتتفق اللغات في احتوائها للشعر ولكن لكل لغة طريقة تعبيرها وتركيبها الشعري، وكل لغة لها أنواع محددة من الشعر أو القصائد فهناك الهايكو الياباني وهناك السونيتة الايطالية وتكاد تتفق اللغات على المرونة لتدوين وقول الشعر التمثيلي والوصفي والغنائي والتربوي والقصصي واحتكرت بعض اللغات بعض الانواع لصعوبتها في نظام القافية وعدد السطور أو الابيات ونوع التفعيلة وشروط المحتوى بالتزام صارم.
ومهما تعددت الأنواع والأشكال واختلفت باختلاف اللغات فسيظل الشعر لغة كونية كالموسيقى تماما وبصمة إنسانية يطرب لها بمتعة ساكن الادغال وساكن بيوت الصفيح وساكن القلاع والناطحات، ولعل هناك اجماع في المركزية الأوروبية على أن هناك انواع ستة للشعر وكل نوع تتصنف تحت مظلته بعض أنماط وأنواع القصائد، ولعل توتر العلاقة بين الشرق والغرب وبين كل دولة ومحيطها هو الذي وسع الفجوة بين الشعراء والثقافات وحتى لو استطاعت الشبكة العنكبوتية حل هذه الاشكالية فمتعة قراءة الشعر الورقي تختلف عن قراءة الشعر الرقمي.
من الجدير بالذكر أن الشعر يأتي مباغتة فمن اقتنصه ظفر بعفويته التلقائية ومن تكاسل فاته قطار الشعر ولكل شاعر طقوسه الخاصة في الكتابة، في ورقة الغد سأعرض انواع القصائد وبعض طقوس الكتابة.
****
تتبع غدا الورقة العاشرة.





