- ماهر محمد
الذين أحببانهم بشدة
غادروا دون أن يعقموا أنفسهم
من البكاء..
ذهبوا مسرورين
تركوا صدورنا مُشرّعة عمداً
للغرباء
ليعودوا فيما بعد
ويطالبوا بمباضعهم..
***
الضجر يرافقني إلى النافذة
يزيح لي بيده الستارة
يراقب معي أطفال الحي
وذلك العجوز في المقهى..
يوشوش في أذني
يشعل لي سيجارة
ويدخنها عني
تباً.. لقد نفذت العلبة الأولى
والأطفال مازالوا يلعبون
وذلك العجوز
لم ينته من كوب الشاي بعد..
***
في المطار
كفّي على كفّك
ثمّة بخار يخرج من فمي
يغطّي مشهد فمك الآيل للسقوط
في الجهة المقابلة
بكاء غير مسموع
ودمعة سالت..
يا لبرودة دم الزجاج..





