- كتب: عبدالحكيم الفقيه
الورقة التاسعة عشرة
في البدء يظل الجمال ذاتيا وموضوعيا في معظم الأحايين فما يعطي الارتياح والرضى ويخلق متعة وهارمونية يعد جميلا، والفنون ومنها الشعر يعد مصدرا من مصادر الجمال والارتياح والاستمتاع وهذا يجرنا لسؤال عن ماهية الجمال فهناك اتفاق بين المتذوقين المتلقين على جمالية قصيدة ما وهذا يجلعنا نؤكد أن معايير الجمال ذاتية وموضوعية وأزعم أن التباين حول نسبية ونسبة الجمال فما تحدده هي الثقافة والتجربة والمراس والسيكولوجية والاستجابة الفطرية الفسيولوجية فالجمال فطري ومكتسب في نفس الوقت.
الجمال انبعاث مؤثرات تخلق الاستحسان من مصدر ما قد يكون ماديا أو معنويا وتخلق هذه المؤثرات قبول وشغف ورضى.
وليس مصادرة على المطلوب أن نقول أن من ملامح جمال الشعر الموسيقى والتنغيم والاطراب في القصيدة البيتية أو التفعيلة وكذلك رقة الخيط الرفيع الذي يربط بين مكونات القصيدة النثرية كذلك القدرة على التعبير الغير مألوف والتصوير الشعري ومحسناته البديعية وقوة الفكرة و الانتقال الفجائي من السائد إلى الغير متوقع والانحياز في التعبير عن قوى النور لمقارعة القوى الديجورية، ويتجلى جمال الشعر في الجزئيات التالية: صدق التجربة، ابتكار لغة غير مألوفة، الحفاظ على روح الشعر، الخيال الخصب والرحب، الوحدة العضوية، الايحاء والرمزية.. المضمون الخير المنحاز لصيرورة الحياة، البصمة الذاتية الخاصة، التجاوز والجدة، فتح آفاق جديدة ورؤى جديدة، تشغيل عقل ووجدان المتلقي، النص الشعري قائم بذاته ومكتمل الأبعاد.
***
تتبع غدا الورقة العشرون.




