سقط قتيل على الأقل وأصيب عشرات آخرون برصاص قوات الأمن في العاصمة المؤقتة عدن، أثناء تصديها لمحاولة حشود تابعة لـ “المجلس الانتقالي الجنوبي” (المنحل) اقتحام قصر المعاشيق الرئاسي. ووثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون اشتباكات عنيفة ودوي إطلاق نار مكثف في محيط البوابة الرئيسية للقصر، بالتزامن مع محاولات المتظاهرين التقدم نحو الداخل.
وفيما وصفت اللجنة الأمنية بالمحافظة الحادثة بأنها استجابة “قانونية” لردع أعمال تخريبية، اتهمت رئاسة الجمهورية “عناصر خارجة عن النظام والقانون” بالتحريض والحشد المسلح. وأشار مصدر رئاسي إلى أن هذا التصعيد يخدم “مشاريع إقليمية مشبوهة” تسعى لزعزعة الأمن، وتعطيل مسار استعادة مؤسسات الدولة، وتقويض جهود توحيد الصف الوطني.
من جانبه، أدان المجلس الانتقالي (المنحل) ما أسماه “الاستخدام المفرط للقوة” ضد أنصاره، كاشفاً عن سقوط 21 جريحاً في صفوفهم، ومطالباً بتحقيق دولي فيما وصفه بـ “القمع الممنهج”. ويأتي هذا التحرك في ظل تناقض ميداني لافت؛ إذ يواصل المجلس ممارسة أنشطته وإصدار بياناته رغم إعلانه الرسمي في يناير الماضي حل كيانه ووقف كافة أنشطته السياسية.
وفي تصعيد سياسي موازٍ.. أعلن “الانتقالي” رفضه الاعتراف بشرعية حكومة الدكتور شائع الزنداني المشكلة حديثاً، واصفاً إياها بـ “سلطة أمر واقع” تفتقر للدعم الشعبي ولا تمثل تطلعات الجنوب، مؤكداً أن وجود الحكومة في عدن لا يترتب عليه أي التزامات سياسية من قِبل ممثلي المحافظات الجنوبية.
يُذكر أن هذا التوتر الميداني هو الأول من نوعه منذ إزاحة قوات المجلس من عدن مطلع العام الجاري، إثر عملية عسكرية حكومية مدعومة سعودياً. ويضع هذا الانفجار الأمني جهود “مجلس القيادة الرئاسي” أمام تحدٍ حرج، يهدد مسار التعافي وتثبيت الاستقرار وتحسين الخدمات في العاصمة المؤقتة.




