- كتب: عبدالحكيم الفقيه
الورقة الثالثة والعشرون
عبر الشعر في مرافقته للإنسان أحقابا عديدة ومنعطفات شتى، فحزن الشعر لحزن الإنسان وفرح بفرحه، وسيتعكز كل منهما على الآخر إلى أن تنضب الشمس وتنتهي حياة الكوكب، وفي كل جيل أو قرن على ظهر هذي البسيطة يلوح الكثير من الشعراء الذين يتركون بصماتهم ويرحلون ليستمر نهر الشعر في التدفق والانسياب، وهناك شعراء يتوفقون في حظهم الإعلامي لأسباب قد تكون لا علاقة لها بالشعر وهناك من يطمرون ويتلاشون ولكن يبقى المهم هو استمرار الابداع الشعري، وكل جيل أو قرن له تحفه الشعرية وقصائده الخالدة.
حدث راهنا إنزواء للصحافة الورقية والكتاب الورقي وتم ترك الساحة للقصائد الرقمية والنشر الإلكتروني فأدى هذا لانقلاب المشهد وخصوصا في الاستهتار المتعمد بالشعر والشعراء في منصات التواصل الاجتماعي ودخول الشعر خانة الاستغلال الرأسمالي لشركات الاتصالات والقنوات زاد الطين بلة.. لكني أزعم أن هذا ” الطنفاش” والوهم الالكتروني والخيلاء سيأتي اليوم الذي يتم فيه احقاق الحق ووضع الحروف في مكانها ويتميز الغث من السمين وتتلاشى الفقاعات الجديدة التي يروج لها المال والأحزاب والمنظمات والشللية واللوبيات بعيدا عن مضامين الشعر وجوهره وتراكماته الفنية والموضوعية.
***
تتبع غدا الورقة الرابعة والعشرون.





