- كتب: عبدالحكيم الفقيه
الورقة الثالثة عشرة
باديء ذي بدء يجب التأكيد على ان الشعر يحتاجه الإنسان كباقي حاجات ومقومات حياته فهو كالماء والأكسجين لانه وسيلته للتعبير عن مشاعره وحاجاته وتصوره للكون والحياة فالشعر لغة الأحاسيس ولغة تحويرية لتشكيل مظاهر الكون والتعبير عنها.. منذ الاستيقاظ وحتى النوم ونحن نعيش الشعر فهو هيكل الاغنيات التي نصغي لها وهو مشاهد جمال الطبيعة التي نشاهدها وهو وسيلتنا للبوح وجسر عبور لأفئدة الآخرين ورسالة من رسالات النبل والجمال والحب.
أن تتخيل الحياة بدون شعر كورد وأزاهير بدون أريج وكوجبة دون بهارات أو ملح فالفنون ومنها الشعر بهارات الحياة وملحها ففي البدء كانت الكلمة والشعر وعبر رحلة الانسان تواصلت رحلة الشعر فتراكم وتعددت أغراضه وتشعب وتعقد مع تعقد الحياة لكنه ذلك البسيط والممتع لمن يقترب منه بكل شغف وحب.. في الآونة الأخيرة تراجع دور الشعر واعلن بعض المفكرين موت الشعر والخيال لكنه يعود لمسرح الحياة أكثر عنفوانا وعافية وقوة.
***
تتبع غدا الورقة الرابعة عشرة.





