- كتب: سعيد الصوفي
بمرور يومنا هذا الجمعة تكون الحرب الدائرة في أوكرانيا تجاوزت الأسبوع الأول من عامها الثاني، ولا يزال طرفا النزاع الرئيسيان يضخمان من عدد قتلى الخصم ويهونان من عدد القتلى في صفوفهما، ففي بياناتها اليومية تقدم وزارة الدفاع الروسية إجماليات لعدد القتلى من الجنود الأوكران، وتسكت عن ذكر عدد قتلاها، ولكنها تُحجم عن تقديم إحصائية نهائية لعدد القتلى منذ بداية الحرب في 24 فبراير من العام الماضي، كما يجري الأمر مع تقديم إحصائيات تراكمية لعدد المقاتلات والمروحيات والمسيّرات التي تم اسقاطها أو عدد الدبابات والمدرعات ومنظومات الدفاع الجوي وراجمات الصواريخ والمدفعية والعربات العسكرية التي تم تدميرها خلال ما مر من أيام الحرب.
وعلى الجانب المقابل تضخم المصادر الأوكرانية والمصادر الغربية الحليفة لها من أعداد القتلى في صفوف الجيش الروسي والقوات الحليفة لها، حيث قالت بعض المصادر الغربية المتحالفة مع الأوكران بأن عدد قتلى القوات الروسية تجاوز 180 ألف قتيل وجريح، ولكنها تُحجم تماماً عن ذكر عدد القتلى والجرحى في صفوف القوات الأوكرانية، وتتعمد تضخيم خسائر القوات الروسية بذكر ارقام كبيرة وقد تتناقض من مصدر إلى آخر إذ أنها تصدر في الغالب عن رغبة وليس عن إحصاء فعلي أو تتبع دقيق. والواقع أن الطرفين يخسران ولكن الأعداد الحقيقية يتم التكتم عنها من قبل الطرفين ولن يتم الإعلان عن الأعداد الحقيقية إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها، فيما سيظل التضخيم من خسائر الخصم في العدة والعديد هي الظاهرة السائدة كأستراتيجية معتمدة لدى الجانبين كحرب إعلامية نفسية يسعى فيها كل طرف لإضعاف معنويات مقاتلي وداعمي الطرف الآخر.




