تشهد مدينة تعز تدهورًا اقتصاديًا وإنسانيًا مريعًا جراء المواجهات المشتعلة واستمرار الحصار، وسط ارتفاع جنوني في الأسعار؛ حيث بلغ سعر كيس الدقيق 50 ألف ريال ووصل سعر 20 لترًا من البنزين إلى 60 ألف ريال.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية لتعذر وصول المساعدات إلى أكثر من 600 ألف شخص يعتمدون عليها كليًا بينهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل، في وقت ينذر فيه نقص الأدوية والمحاليل والوقود بكارثة وشيكة تهدد حياة المرضى.
ويمتد خطر الحصار ليشمل القطاع الصحي، حيث يهدد حياة ما يقارب 1,110 مرضى بالفشل الكلوي و 192 مريضًا في العناية المركزة، بينما يؤدي الإغلاق المتكرر لطريق “الضباب” –المنفذ الوحيد– إلى استنزاف المخزون الغذائي.
وفي مشهد يبعث على الأمل اليوم، نجحت مجموعة هائل سعيد أنعم الوطنية العريقة في اختراق الحصار المفروض على المدينة، مسخرة نفوذها الاقتصادي وعلاقاتها المتوازنة لإيصال شحنات من الوقود الأساسي.
وتضمنت المبادرة الناجحة إدخال 312 ألف لتر من الديزل و 420 ألف لتر من البترول لتأمين احتياجات المستشفيات ومحطات ضخ المياه الحيوية، وذلك بجهود استثنائية قادها الأخ العزيز نبيل هائل سعيد بكل مسؤولية وطنية وأخلاقية.
وتعد هذه المبادرة نموذجًا يحتذى به لدور القطاع الخاص في الأزمات وموقفًا نبيلًا يحسب لمجموعة هائل سعيد؛ وهي دعوة إنسانية لكافة البيوت التجارية للنهوض بمسؤوليتها الاجتماعية واللحاق بركاب هذا الواجب الوطني والإنساني.





