
- القدس / عواصم — (وكالات إخبارية)
كشف تقرير خاص صادر عن الهيئة الوطنية بوزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية، نقلته مصادر إعلامية عبرية، عن استعدادات مكثفة لتنظيم “يوم عمل دولي” واحتجاجات واسعة في نحو 100 ميناء موزعة على 17 دولة حول العالم، وذلك يوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ووفقاً للتقرير يأتي هذا الحراك البحري تحت شعار “عمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب”، بهدف الضغط لوقف النزاع وإلحاق الضرر بسلاسل التوريد وحركة البضائع الموجهة إلى إسرائيل، ولا سيما في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح التقرير الإسرائيلي أن هذه الجولة تُعدّ الثانية من نوعها، لكنها تشهد ارتفاعاً بمقدار 5 أضعاف في حجم المشاركة مقارنة بالجولة الأولى التي عُقدت في فبراير/شباط الماضي (والتي اقتصرت حينها على 20 ميناءً في 6 دول).
يقف وراء هذه المبادرة تحالف “الموانئ في العمل” (Ports in Action) بالتعاون مع جمعيات عمالية بحرية، وبدعم من حملة “لا مرفأ للإبادة الجماعية” التي تقودها منظمات مرتبطة بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).
وأشارت تقييمات الهيئة الوطنية الإسرائيلية إلى أن المخاوف الأكبر تعود لاحتمالية وقوع اضطرابات وشلل لوجستي في ثلاثة مراكز رئيسية بالبحر المتوسط؛ تشمل الإعلان عن إضراب في إيطاليا لمدة 24 ساعة بالتزامن مع إضراب عام شاملاً موانئ رئيسية مثل (جنوة، ليفورنو، جويا تاورو، وترييستي)، وإضراب عام في اليونان لمدة 24 ساعة في ميناء “بيرايوس” — وهو أحد أهم مراكز الشحن الترانزيت بالمنطقة — إلى جانب أنشطة احتجاجية في موانئ سالونيك وباتراس وفولوس وهيراكليون، فضلاً عن دعوات فرنسية لإضراب وتأخير حركة العمل في الموانئ الكبرى، وفي مقدمتها مرسيليا-فوس ولو هافر.
في المقابل رجّحت الوزارة الإسرائيلية أن يكون تأثير الاحتجاجات أكثر إضراراً بالجانب الرمزي والمظاهرات في دول أخرى مدرجة ضمن القائمة مثل (إسبانيا، الهند، السويد، البرتغال، تركيا، المغرب، الدنمارك، أيرلندا، والولايات المتحدة).
ووفقاً للتحليل الإسرائيلي، يجمع العمال المشاركون بين مطالب نقابية محلية ومطالب سياسية واقتصادية ضد الحرب، أبرزها حظر كامل لنقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، ومنع الاتجار بالبضائع المرتبطة بالمجهود الحربي من خلال ممارسة ضغوط مباشرة على شركات الشحن والكيانات اللوجستية الدولية لتجميد التعامل مع الموانئ الإسرائيلية.
هذا وحذرت الوزارة الإسرائيلية من أن هذه التحركات تعكس محاولة لنقل نشاط حركة المقاطعة من الساحات الرقمية والإعلامية إلى البنية التحتية الحيوية والتجارة البحرية، مؤكدة على أهمية التعقب المبكر للحفاظ على استمرار الإمدادات الإسرائيلية.
ومن جانبه صرّح آفي كوهين سكيلي، المدير العام لوزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية، قائلاً: “ستواصل الوزارة تحديد وملاحقة الجهات المعادية لإسرائيل في كل مكان ومجال يسعى للإضرار بالدولة.”





