
في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية البالغة الصعوبة التي تمر بها اليمن جراء استمرار الحرب وانهيار العملة الوطنية وانقطاع المرتبات، تتصاعد في القطاع النفطي مظالم إدارية ومالية جسيمة، تُستغل فيها حالة غياب الرقابة لتمرير صفقات مشبوهة واستهداف حقوق العمال والموظفين.
وكشفت مصادر مطلعة ووثائق ميدانية عن تجاوزات وانتهاكات واسعة شهدتها شركة “أو إم في” (OMV) النفطية العاملة في اليمن، تحولت معها إدارة الموارد البشرية بالشركة إلى بيئة عمل سامة قائمة على المحسوبية وإقصاء الكفاءات وتهميش القيادات النقابية.
وأفادت التقارير أن إدارة الموارد البشرية بالشركة كَرّست ثقافة الشللية والمحسوبية وأهملت واجباتها الوظيفية، اضافة إلى مصادرة استقلالية النقابة العمالية والتلاعب بالعقود والصفقات لتمرير عمولات ظالمة وتحقيق أرباح شخصية على حساب الشفافية ومصلحة العمل. وهو ما دفع العشرات للجوء إلى القضاء.
وأكدت المصادر أن العبث بحقوق العاملين انتقل من صنعاء إلى عدن بتجريد 94 موظفًا رسميًا من مستحقاتهم عبر إجراءات فردية افتقرت لأدنى مستويات الشفافية، ورغم مغادرة شركة OMV عام 2025 تضاعفت الأزمة بإحالة الملف إلى مجلس إداري واصل تعميق الفساد وتسييس القطاع، حيث أصبحت التعيينات وصرف الحقوق تُدار بالمحسوبية ودون أدنى اعتبار للكفاءة.
وأمام هذه التطورات التي أضحت قضية رأي عام وجّه المتضررون نداءً عاجلًا للقيادات العليا والجهات الرقابية والقضائية لفتح تحقيق محايد في الصفقة المقتطعة، وإعادة حقوق 94 موظفًا أُجبروا على ترك أعمالهم وإيقاف عبث وتسييس المجلس الإداري الحالي، مؤكدين أن هذه الانتهاكات تمثل جريمة أخلاقية وإنسانية لن تسقط بالتقادم وأنهم مستمرون في التصعيد حتى استعادة كافة حقوقهم.





