
تعرض الباحث والأكاديمي اليمني الدكتور قاسم المحبشي خلال الأيام الماضية لحملة تحريض وتكفير، وسط إدانات وتضامن واسع من الأوساط الثقافية والأكاديمية التي حذرت من خطورة هذه التهديدات على سلامته الشخصية. وجاءت الحملة على خلفية مقال نشره المحبشي بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لتأسيس الجمعية الفلسفية في عدن، تناول فيه مسار الفكر النقدي والفلسفي في اليمن والتحولات التي شهدتها الحياة الثقافية والأكاديمية.
وكان المحبشي قد نشر مقاله بعنوان «ماذا فعلت قوى الظلام في اليمن؟»، متناولاً محطات تاريخية وتحولات عميقة في الحياة الثقافية والأكاديمية، ولا سيما بعد حرب صيف 1994 وتأثيراتها على حرية التفكير والتعبير. وقوبل المقال بردود فعل متشددة تضمنت اتهامات تكفيرية، قال المحبشي إنها تمثل تهديدًا مباشرًا لأمنه وسلامته.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف التضييق على المفكرين والكتاب في اليمن، امتدادًا لحالات سابقة طالت شخصيات أكاديمية وفكرية بارزة، من بينها المفكر الراحل الدكتور أبوبكر السقاف والدكتور حمود العودي. حيث يرى المحبشي أن إغلاق أقسام الفلسفة وتراجع حضور الفكر النقدي في الجامعات يعكسان أزمة أوسع تمس بيئة الحريات العامة وتحد من مساحة التفكير المستقل داخل المجتمع والمؤسسات الأكاديمية.
بدورنا في منصة بيس هورايزونس نعلن تضامننا الكامل مع الدكتور قاسم المحبشي، وإدانتنا الشديدة لأي حملات تحريض أو استهداف تطال الكتاب والمفكرين وتهدد سلامتهم أو تقيد حقهم في التعبير. وتؤكد المنصة أن حماية حرية الرأي والتفكير النقدي تمثل أساسًا ضروريًا لصون التعددية وتعزيز قيم الحوار والتعايش السلمي في اليمن.





