
أسفرت المواجهات المسلحة التي تشهدها اليمن في محافظات تعز والحديدة ومأرب بين قوات “أنصار الله” والقوات الحكومية عن سقوط أكثر من 350 قتيلًا من الطرفين وعشرات الجرحى بحسب مصادر محلية وطبية. ويعد هذا التصعيد من أخطر المواجهات التي تشهدها البلاد منذ اتفاق التهدئة عام 2022.
تركزت المواجهات وغارات المسيرات قرب الساحل الغربي وباب المندب، ما يثير مخاوف من تهديد الملاحة الدولية وتضرر البنية التحتية فضلًا عن تفاقم الأوضاع المعيشية وتعثر وصول المساعدات الإنسانية، بالتزامن مع نزوح مئات العائلات من مقبنة وجبل حبشي بتعز نحو مخيمات البيرين.
ويأتي هذا التوتر في ظل تباين مواقف طرفي النزاع بشأن التحركات العسكرية قرب الساحل وباب المندب؛ فبينما تحذر الحكومة من تأثيرها على الملاحة الدولية، تنفي سلطة صنعاء ذلك وتؤكد قدرتها على التعامل مع التطورات من مواقع أخرى، وهو ما يعكس تداخل الأزمة اليمنية مع التوترات الإقليمية في البحر الأحمر ليشكل اختبارًا جديدًا لمسار السلام الهش منذ اتفاق التهدئة.
وأمام هذه التطورات تصاعدت التحذيرات الدولية عبر المبعوث الأممي إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا من تداعيات القتال على الاستقرار الإقليمي والملاحة، وسط دعوات للتهدئة والعودة إلى المسار السياسي وتساؤلات متزايدة عما إذا كانت الجهود الدبلوماسية قادرة على منع انزلاق اليمن مجددًا نحو حرب شاملة.





