- شكري عبدالرقيب
من شِدةِ خوفي على وطني.. أتبسمُ زووراً “متفائِلْ”:
القهرُ أراهُ يُداهِمُنِي، فأغضُ الطرفَ عن الباطِلْ
الشرُ يعُمُ فيحصُدنِي، وكأنّ الأمرَ ولا حاصِلْ
الظُلمُ يُقِيْمُ ويُقْعِدُنِي، وأنا مظلومٌ وأُجامِلْ
من فرطِ جمُوحِي ومن عَشَمِي، أتوسمُ خيراً من “سافل”:
فأُمَنِي النفسَ بما تهوى، وأبيعُها نقداً بالآجلْ
وأُحاكي الخيرَ يبادرنا، فلعل الآتي له حاملْ
وأُناجي اللهَ يُفَرِجَها، ويقيني ولا يرجع سائِلْ
من وحيِّ ضميري يُخاطِبُنِي ; كم أنتَ صبوراً يا راجِلْ:
الناسُ تموتُ بقريتنا، وكأنَّكَ أنتَ لهم قاتِلْ
الغِشُ يُغطِي بضاعتِنا، وكأني أراكَ له “فاعِلْ”
الكِذبُ طغانا فأهلكنا، وجميعنا صار له ناقلْ
كم يوماً باقي وتخبرنا: أن قولوا سلاما عــالراحلْ
والأمرُ إليكَ بدايتهُ؛ أنتَ المسؤولُ وتستاهِلْ.




