- كتب: عبدالحكيم الفقيه
الورقة الثامنة عشرة
تنقل الحواس معارفها للعقل عن الواقع فتستثار المشاعر وتتوتر السيكولوجيا وينسلخ الشاعر عن الوجود حين يبدأ في تدوين قصيدته على الورق أو الحاسوب أو دفتر موبايله.. قد يساعد إغماض العينين على توضيح الصورة الشعرية في الذهن وقد يساعد إعادة تنغيم السطور على الانسياب الموسيقى إن كانت القصيدة عمودية أو تفعيلة وإعادة القراءة إن كانت نثرية وحين تكتمل تحضر ذائقة الشاعر الجمالية والنقدية ومع المراس تشطب بعض الزوائد أو تغير بعض المفردات في عملية تنقيح سريعة. وتتلاشى ثورته السيكولوجية وتخمد مع الانتهاء من إنجاز القصيدة.
وتعد أجمل القصائد هي المخلوقة في شكلها الأول دون تنقيح أو حذاقة، بعد الاكتمال منها يقيسها الشاعر مع قصائده ومع قصائد أقرانه حسب اطلاعه وقراءاته مراعيا لمبدأ التجدد والتجاوز.
معروف أن الشعر فن جميل أو تعبير جميل فكيف يكتسب الشعر جماله وهل الجمال لدى المتذوق فطري أم مكتسب وهل هناك معايير لجمال الشعر؟
هذا ما سأتطرق إليه في ورقة الغد.
***
تتبع غدا الورقة التاسعة عشرة.




