- محمد علي العزعزي
كثر اللغط حول الغش وتسريب الامتحانات ولابد من تغيير النظام التعليمي بالكامل الذي يقيس قدرة الحفظ وليس فهم الطلاب.
وللقضاء على الظاهرة التي تؤرق المجتمع يجب يجب تغيير نظام المحتوى القديم الى النظام الرقمي الجديد وقياس كل المستويات التعليمية حسب تصنيف مازلو لاجتياز الاختبار مع إمكانية وصولهم إلى جميع الموارد؛ وهذا سيؤدي إلى تحولا كبيراً من النظام السابق الذي كانت تحفظ فيه الإجابات، وتتسرب فيه الأسئلة قبل إجراء الامتحان.
ومن المعيب اعتماد التربية على مشير عسكري في هرم الوزارة وعواجيز من المعلمين الذين بلغوا الأجلين في نظام الخدمة المدنية الذي تقادم عهده ولا بد من إصلاحات وتحديث الكادر والاهتمام بهم وتوظيف كوادر شابة جديدة في السلك التربوي والاهتمام بالكادر ورفع مرتبات المعلمين والاهتمام بهم من كل النواحي المالية والنفسية والعلمية بالإضافة إلى تغيير المنهج القديم بمنهج عصري يقيس كل النواحي وليس الحفظ وتحديث استراتيجيات التعلم والأنماط الفكرية .
ونظراً لأهمية المعلمين ودورهم لنجاح الإصلاحات يجب تدريب المعلمين وإصدار رخصة لمزاولة المهنة والهدف من ذلك تحديث استراتيجيات التدريس، وتغيير الأنماط الفكرية، ليتحول المعلمون إلى مدربين؛ وليس مجرد ملقنين.
إن إصلاح التعليم أصبح واجبا ليواكب العصر، فالتعليم لم يعد ينطوي على اجتياز الاختبارات للحصول على الشهادات، كما أن تطوير المنهج والكتب الدراسية وأدلة المعلمين، وتصميم نظام التقويم التعليمي للمرحلة الثانوية والاستعانة بتجارب الدول كاليابان وفنلندة والصين إذا أردنا التغيير فالنظام التعليمي القائم قديم والمنهج مكثف ويعتمد على الحفظ والتلقين لايخلق عقلا مفكرا ومبتكرا يوازي نظرائهم في الدول المجاورة ولابد من إصلاح النظام التعليمي بالكامل بأركانه المعروفة الطالب والمعلم والكتاب والمبنى المدرسي وعمل خطة خمسية تهتم بالتعليم.. ما لم سيستمر انهيار التعليم وسنظل في دائرة الغش والجبايات وعمل زيارات لتلميع الشكل وليس معالجة الجوهر وكتابة تقارير سلطوية كاذبة عن سير الامتحانات، فالتعليم منارة الأجيال ولابد من تطويره.




