
- كتب: جمال حسن
”دق القاع دقه.. لا تمشي دلا.. دق القاع دقه.. ما دامك حلى.. واعطي القلب حقه من دنيا السلى”.
من روائع الغزل في شعر الغناء اليمني، كلمات الكبير عبد الله عبد الوهاب نعمان “الفضول”، وغناء وألحان فناننا الكبير أيوب طارش.
أيوب طارش لحنها على مقام الراست، وهذا المقام هو المفضل كما يبدو لي بالنسبة له، إذ أكثر من استخدامه. اللافت أنه خلافًا للتقليد الشائع في غناء التراث، يبدأ الغناء على رتم أسرع، ثم ينتقل لرتم أبطأ، ثم يعاود إلى الأسرع وهكذا.. بينما في تراث الغناء اليمني، هناك تدرج من الأبطأ إلى الأسرع.
جمالها في بساطة التعبير الشعري ودلالته الواقعية لكأنك تسمع وقع الأصوات. تذكرني بالنساء ما قبل عهد الصحوة، وخطواتهن ترج بوقع الكعب، على البلاط أو الأسفلت. حتى إن البعض كان يتغزل بالمشي بما يوقعه على القلب من رجفات. ويالها من فترة سوداء نرى فيها اختفاء تلك الخطوات الأشبه بإيقاع أغنية.
الأغنية دعوة لإيقاظ روح الجمال، وليس في ذلك ما يسيء، إذ يطلب من محبوبته أن تعيره كل ما له صلة بجمالها، بدءًا بالخطوات. أتذكر أن الملحن الكبير عبدالوهاب كان مقياسه الأهم لجمال المرأة هو الكعب. وهنا مقياس آخر لوقع الخطوات.





