
- عبدالحكيم الفقيه
العصافير في زمن الحرب تبكي ،وتهجر أعشاشها والزمان وتنتابها رعشة الموت في شجن وتنوح وأرياشها تتبعثر، لا زغردات ولا وقت للبوح إلا الصراخ المولول : أين السلام؟
المدائن وارمة بالفجيعة لا حرمة للأماكن , لا أفق للشوارع تهطل كالغيم مزن الرصاص وتثقب في واجهات البيوت القذائف والليل سيد هذا الوغى المتراكم في الاضطرام.
الإذاعات مشغولة بالعواجل والموت يقصف سرو الحياة وماء الصنابير يأتي المحلل في موعد القنوات ويسكب زيتا على جمرات الخصام.
وحده الذعر قانون هذا النزوح المؤجل للحب والشاي والناي، يكشط معنى الحياة ودفء الغرام.
المواثيق تحرق والشمس تغرق والموت يعرق في كل ضاحية ومقام.
هل رأيتم عصام؟
حين صلى وصام
زاد في الانفصام
واحتوى الإعتصام
هل رأيتم حسام؟
باع كليته
واشترى وردتين
واهدى ابتسام
هل رأيتم مرام؟
نزحت للخيام
فقدت وزنها
كل يوم جرام
هل رأيتم وسام؟
صاح صيحته
في ذرى الانقسام :
أوقفوا حربكم
يا عيال الحرام.
- مدينة إب_ 19 أغسطس 2026.





