تحذر تقارير إنسانية ودولية من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري الأخير في اليمن، الذي ينذر بإعادة التوتر إلى مستويات تهدد بمضاعفة المعاناة الإنسانية والمعيشية في بلد يواجه منذ أكثر من عقد أزمات اقتصادية مركبة ومتفاقمة.
كما تتزايد المخاوف من موجات نزوح بشرية جديدة وتدهور الأوضاع الإنسانية جراء المخاطر التي باتت تهدد حياة المدنيين وسلامتهم في عدة مناطق يمنية.. وسط عراقيل إضافية تقوض قدرة ما تبقى من مسارات إغاثية عن إيصال المساعدات للمتضررين.
وفي هذا السياق أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ عن قلقه إزاء الهجمات والعمليات العسكرية الأخيرة.. محذرا عبر منصة “إكس” مما وصفه بالتصعيد الأوسع منذ هدنة 2022، والذي ينذر بتوسع نطاق النزاع ويعرض المدنيين لمخاطر جسيمة.
ودعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى ضبط النفس والانخراط في عملية سياسية جامعة لإنهاء النزاع، مطالبًا في ختام منشوره المجتمع الدولي بمضاعفة جهوده لدعم السلام في اليمن وحماية المدنيين والبنية التحتية.
والحاصل أنه في الوقت الذي تؤكد المواقف الأممية والدعوات الدولية ضرورة حماية المدنيين والمنشآت وضمان أمن الملاحة وتهيئة مسار سياسي جاد، يثبت الواقع أن الحلول العسكرية عاجزة عن صناعة سلام مستدام وأن التفاوض بات حاجة ملحة تتطلب فقط وعيًا سياسيًا وتضافرًا إقليميًا ودوليًا جادًا.. لمعالجة جذور الصراع ضمن مقاربة تضع حماية المدنيين واستقرار اليمن في صدارة الأولويات.





